محمد متولي الشعراوي

9631

تفسير الشعراوي

{ فاستجبنا لَهُ وَوَهَبْنَا . . . } . فلم تكُنْ استجابة الله لزكريا أنْ يهبه الولد حال كِبَره وكوْن امرأته عاقراً ، إنما أيضاً سماه ، ولله تعالى سِرٌّ في هذه التسمية ؛ لأن الناس أحرار في وَضْع الأسماء للمُسمّيات كما قلنا فلا مانع أن نسمي فتاة زنجية ( قمر ) ؛ لأن الاسم يخرج عن معناه الأصلي ، ليصير عَلَماً على هذا المسمى . إذن : هناك فَرْق بين الاسم وبين المسمَّى . وقد نُسمِّي الأسماء تفاؤلاً أن يكونوا كذلك ، كالذي سمَّي ولده يحيى ، ويظهر أنه كان يعاني من موت الأولاد ؛ لذلك قال : فَسمَّيْتُه يَحيى ليحيى فَلَم يكُنْ . . . لِرَدِّ قَضَاءِ اللهِ فيه سَبيلُ أي : سمَّيْته يحي أَملاً في أن يحيا ، لكن هذا لم يردّ عنه قضاء الله . وكذلك لما سمَّي عبد المطلب محمداً قال : سمَّيته محمداً ليُحمد في الأرض وفي السماء .